سياسة عربية

الراعي يهاجم نظام "المثالثة" والسلاح المنفلت بلبنان

الراعي دعا إلى لم السلاح المنفلت وجعله تحت إمرة الجيش والقرار السياسي- جيتي
الراعي دعا إلى لم السلاح المنفلت وجعله تحت إمرة الجيش والقرار السياسي- جيتي

أعلن البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، الاثنين، في حوار تلفزيوني على قناة "mtv" اللبنانية، رفضه نظام "المثالثة" واعتزامه شن حرب عليه، في حال اللجوء إليه .

 

وندد باحتمال تقسيم عملية صناعة القرار بين "السنة والشيعة والمسيحيين"، داعيا إلى "ميثاق استقرار".

 

وقال الراعي إن "واقعنا يحتاج لميثاق استقرار، وإذا كان المقصود المثالثة ويعمل عليها تحت الطاولة، فسنرفضها فوق الطاولة، وسنقوم بحرب معنوية ضدها، لأن هذا موت للبنان".


وأردف قائلا: "حتى الآن العلاقة مقطوعة مع حزب الله، منذ يوم زيارتي إلى القدس (2018) لاستقبال البابا (فرنسيس)" ، وشدد على أن "البلد لا يحتمل، وننتظر أي حكومة ستُشكل، وإذا كانت على نهج الحكومات السابقة، أي محاصصة بين الكتل النيابية، فهذا لا يبشّر بالخير".


وطالب الراعي بالتمييز بين "المقاومة" ضد إسرائيل وبين مشكلة السلاح، وبأن على الدولة حلّ هذه المشكلة.

 

اقرأ أيضا : ماكرون: حزب الله جزء من النظام.. ولا أموال دون إصلاحات

 

ودعا الراعي خلال ترؤسه قداس الأحد، في الصرح البطريركي الصيفي، بالديمان شمال لبنان الدولة إلى "لم السلاح المنفلت، وجعله تحت إمرة الجيش والقرار السياسي"، وأعرب عن أسفه لوقوع قتيلين وجرحى في خلدة (جنوبا) "نتيجة اشتباكات مليشياوية وعشائرية ومذهبية".


وجاءت تصريحات الراعي تعقيبا على خلفية اشتباكات حدثت في منطقة خلدة (جنوبا) بين عرب المنطقة وجماعة "حزب الله" اللبنانية قبل عدة أيام .


يذكر أن لبنان تتواجد فيه ثلاث رئاسات، هي: رئاسة الجمهورية ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان) ويتولاها مسلم شيعي.


يشار الى أن "المثالثة" هي تقسيم عملية صناعة القرار بين السُنة والشيعة والمسيحيين، بدلا من "المناصفة" الحالية بين المسلمين والمسيحيين، القائمة منذ اتفاق الطائف عام 1989، بعد الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990).


والاثنين، كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون السفير لدى برلين، مصطفى أديب، لتشكيل حكومة تخلف حكومة حسان دياب، التي استقالت في 10 آب/ أغسطس الجاري، بعد 6 أيام من الانفجار الذي خلف خسائر بشرية وأضرارا مادية بما لا يقل عن 15 مليار دولار، وفق أرقام رسمية غير نهائية.


والجدير بالذكر أن تصريحات ماكرون تأتي ضمن حراك فرنسي كبير تبذله باتجاه حلحلة الوضع السياسي في لبنان، وبضغط من الإليزيه بشكل مستمر على الأطراف السياسية، لتمهيد الطريق لحشد دعم المانحين لبيروت، وحث المجتمع الدولي على الوفاء بتعهداته وضمان حصول لبنان على حزم اقتصادية تساعده في تخطيه أزمته المالية.

التعليقات (0)