سياسة عربية

مسؤولون مصريون يردون على تصريحات هشام قاسم لـ"عربي21"

هشام قاسم لـ"عربي21": الطابق 28 بمبنى ماسبيرو تابع للمخابرات العامة وغير مسموح للعاملين تجاوز الطابق 27- عربي21
هشام قاسم لـ"عربي21": الطابق 28 بمبنى ماسبيرو تابع للمخابرات العامة وغير مسموح للعاملين تجاوز الطابق 27- عربي21

علق مسؤولون حكوميون مصريون على التصريحات المثيرة التي قالها الناشر البارز والخبير الإعلامي المصري، هشام قاسم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، نافين صحة تلك التصريحات، على حد قولهم.

وقال مدير أمن ماسبيرو السابق، اللواء سعد عباس، إن ما أثاره قاسم حول تبعية الطابق رقم 28 في مبنى ماسبيرو (مبنى الإذاعة والتليفزيون الحكومي) لجهاز المخابرات العامة أمر غير صحيح، لأنه عبارة عن سطح الطابق 27، وبه غرف الأسانسيرات (المصاعد)، وأجهزة استقبال الأقمار الصناعية، ويُقام عليه إيريال ماسبيرو الشهير الذي يبلغ طوله 45 مترا، وفق قوله.

وأضاف عباس أن "آخر دور في مبنى ماسبيرو هو الدور 27 الذي به قاعة كبيرة مطلة على النيل، وتم تحويلها إلى استديو في عهد وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل، وانطلق منه برنامج استديو 27 فترة حتى توقف، كما يضم هذا الدور غرفة اجتماعات الهندسة الإذاعية، وغرفة أخرى تابعة لقطاع أمن ماسبيرو، وتسمى غرفة الميكرويف، وهي التي تربط ماسبيرو بكل المحطات التابعة له".

 

اقرأ أيضا: قاسم يكشف لـ"عربي21" كواليس سيطرة السيسي على الإعلام

ونقل الكاتب الصحفي محمد سميح، في مقال له مساء الأربعاء، بصحيفة "الدستور" حمل عنوان "أكاذيب هشام قاسم عن ماسبيرو"، عن اللواء سعد عباس قوله إن "الكاميرا التي يتحدثون عنها هي كاميرا واحدة يصل مداها لميدان التحرير، دون أن تكشف أي تفاصيل دقيقة بمعنى أنه لو حدث حريق في الميدان يمكن أن تشاهد أن هناك حريقا دون أن تتمكن من معرفة مَن يقوم بإطفاء نيران الحريق، أو مَن يقف حول هذا الحريق، وأن هذه الكاميرات تم تركيبها في الأساس لتأمين الطرق الجانبية والأمامية للمبنى، ورصد كل التفاصيل حوله باعتباره مبنى استراتيجيا".

وجاء ذلك ردا على ما كشفه قاسم لـ "عربي21" بشأن وجود كاميرات بجودة فائقة بالطابق 28 الخاص بالمخابرات العامة تنقل كل ما يجري في ميدان التحرير ومحيطه من أبعاد كبيرة جدا، لافتا إلى أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كل يتابع أحداث ثورة يناير من خلال تلك الكاميرات التي أكد أنها تكشف جوانب خفية لبعض وقائع قتل الثوار، وذلك في حال تفريغها.

ونفى رئيس قطاع أمن ماسبيرو السابق اللواء أسعد حمدي، علاقة المخابرات العامة بالطابق 28، قائلا: "ما يتردد لا أساس له من الصحة"، مضيفا: "هذا الطابق هو سطح مبنى ماسبيرو، يوجد فيه كل أطباق وإريال الاستقبال".

إلا أن أسعد اعترف بأنه غير مسموح للعاملين بدخول الطابق 28، باستثناء أفراد الأمن أو الفنيين التابعين لقطاع الهندسة الإذاعية المختصين بالتعامل مع هذه الأجهزة، مُبررا ذلك بأن "السطح ليست به غرف أو أماكن قد يستخدمها الموظفون في ماسبيرو".

وعن حديث قاسم بشأن كاميرات الطابق 28، استطرد اللواء أسعد قائلا: "ياريت كانت الكاميرات تنقل ما يجري في ميدان التحرير، وما لا يعلمه المتحدث أن مبنى فندق هيلتون رمسيس يقف عائقا أمام أي كاميرا مهما بلغت قوتها، وأقصى مدى ممكن تصل له الكاميرات بدقة هو كوبري 6 أكتوبر، وجزء من ميدان عبدالمنعم رياض".

وتابع: "مبنى ماسبيرو مبنى حيوي من الطبيعي نشر الكاميرات عليه، لتأمينه وتأمين الشوارع المحيطة به".

وردا على قول قاسم بأنه يتم دعم مبنى ماسبيرو، الذي يضم نحو 6 آلاف شخص في قطاع الأمن فقط، وهم مُسلحون بأسلحة خفيفة لحماية المبنى من الداخل وملحقاته (ماسبيرو 1 و2)، قال اللواء أسعد إن "عدد موظفي أمن ماسبيرو لم يصل لهذا الرقم، والعدد الحقيقى لا يتجاوز 3 آلاف موظف يقومون بالعمل في حوالى 160 موقعا على مستوى الجمهورية من قنوات محلية ومراكز إرسال ومراكز بث وتقوية".

وأكمل: "أما السلاح المُخصص لماسبيرو فهو لاستخدامه في الأماكن المنعزلة المنتشرة على مستوى الجمهورية، وهي أماكن تحتاج لأسلحة في يد الأفراد لحمايته من محاولات السرقة التي يتعرض لها، أما مبنى ماسبيرو فلا يحتاج لأسلحة في يد الموظفين، لأنه في حماية القوات التابعة لوزارة الداخلية".

بدوره، وصف رئيس القطاع الاقتصادي بماسبيرو، محمد عبدالله، حديث هشام قاسم بأن ماسبيرو قد يتكلف نحو 6 مليار جنيه سنويا بالأرقام المغلوطة تماما، قائلا: "يمكن الرجوع للموازنة العامة للدولة لمعرفة ميزانية ماسبيرو، التي لا تتجاوز 3 مليارات في العام، حيث يصرف شهريا 220 مليونا شاملة كل المصروفات، بما فيها الأجور وما يتم توفيره من هذا المبلغ يتم الإنفاق على باقى بنود إنتاج البرامج".

وكان الكاتب الصحفي محمد سميح قد قال في بداية مقاله إنه منذ قيام ثورة يناير يُصر الكثيرون على ترديد معلومات مغلوطة حول ماسبيرو، والدور الذى يقوم به في إطار محاولة تصوير أن هذا المبنى الإعلامي ما هو إلا مبنى أمني بالدرجة الأولى، وذلك للتأكيد أن الدولة تضع يدها على الإعلام من بدايته إلى نهايته، وهي الأكذوبة التي أسهم الأداء الإعلامي السيء إبان 25 يناير في تأكيدها، رغم محاولات أهل ماسبيرو العديدة للخروج من شرك هذه الأكاذيب".

وأردف سميح: "كان آخر تلك الأكاذيب هو ما ردده هشام قاسم، في حواره لموقع (عربي21) عن ماسبيرو، حيث أطلق لنفسه العنان للحديث عن ماسبيرو بمعلومات مغلوطة حاولنا أن نرد عليها بحديث موثق من مصادر، ما زالت تحتفظ بالكثير من الحقائق حول هذا المبنى".

فيما تحاول "عربي21" التواصل مع الناشر البارز هشام قاسم للرد على التصريحات الحكومية التي جاءت تعقيبا على مقابلته الخاصة مع "عربي21".

 

 

التعليقات (0)