ملفات وتقارير

أكاديميون سعوديون يحذّرون من اتساع دائرة الحرب الإسرائيلية في المنطقة

ولي العهد السعودي: الكارثة الإنسانية في غزة تستمر بالتفاقم يوما بعد يوم، ويجب وضع حلول حاسمة لها.. (إكس)
انتقد كتاب ومثقفون سعوديون تلكؤ إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها في القبول بدعوات وقف إطلاق النار في غزة، واعتبروا ذلك دليلا ملموسا على أن إسرائيل دولة معادية للسلام، وتسعى إلى مزيد من التوسع في المنطقة.

وقال الكاتب والجامعي السعودي تركي الفيصل الرشيد في تغريدة نشرها على منصة "إكس"، معلقا على مطالبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بوقف إطلاق النار في غزة: "ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة ووقف توريد الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل ودعم جهود المملكة لإنقاذ الشعب الفلسطيني وإعطائه حقوقه المشروعة، للأسف الولايات المتحدة والدول الغربية هي أكبر عون لإسرائيل في تماديها في عدوانها".

وأضاف: "تمويل إسرائيل وتزويدها بالأسلحة والعتاد والمعلومات الاستخباراتية لا يتوقف حتى اللحظة بل بعضهم يرفض الهدنة المقترحة والتي تجري مناقشتها حالياً".

وأكد الرشيد أنه "آن للعرب أن يتخذوا موقفاً موحدًا مماثلاً ليس مع فلسطين أو غزة فقط أسوة بما يفعله الغرب بل في كل قضايانا المصيرية والتهديدات التي تمس الأمن العربي وما أكثرها وأخطرها من فلسطين إلى السودان واليمن وليبيا والعراق وسوريا ولبنان، خاصة أن الظروف المحيطة تنذر باتساع رقعة الاضطرابات والتهديدات لتشمل دولاً عربية أكثر وقد يكون الأمر أقرب من تصورنا".



من جهته دعا الأستاذ الجامعي السعودي خالد الدخيل في سلسلة تغريدات نشرها على منصة "إكس"، العرب إلى عدم الثقة بأن إسرائيل معنية بالسلام.

وقال: "الغريب أن بعض العرب يرى رغم كل ذلك أن إسرائيل مستعدة للسلام، وأن العرب هم المترددون حيال ذلك. لم يدركوا بعد أن إسرائيل ليست في وارد تبني خيار السلام حتى اللحظة. والدليل أنها ترفض مبادرات السلام العربية، ولا تطرح مبادرة واحدة من جانبها. كأنها تقول انتظروا فإننا منتظرون!".

وأضاف: "منذ مبادرة السادات س٧٧ والعرب يطرحون مبادرات سلام ترفضها إسرائيل ولا تطرح بديلا. اعترف بها الفلسطينيون ولم تعترف بهم ولا بحقهم في دولة مستقلة. طبعت معها ٦ دول عربية مجانا ولم يتغير موقفها. بل لم تتقدم بمبادرة سلام منذ تأسيسها س ٤٨. كل ذلك يعكس سياسة دولة لا ترى أن السلام هدف لها".



وأشار الدخيل إلى أن المثير للقلق أكثر والذي يدعو العرب إلى الحذر ليس فقط عدم رغبة إسرائيل في السلام بل إنها لا تقدم أية حدود لها.

وقال: "فرض الغرب إسرائيل على المنطقة س ٤٨. بعد سنوات قليلة بدأت برنامجها النووي. في الستينات أصبحت دولة نووية بترسانة كبيرة، وجيش هو الأقوى في المنطقة. دولة صغيرة ليست طبيعية، بقدرات عسكرية كبيرة جدا بدعم غربي لا يتوقف. ترفض السلام، وترفض ترسيم حدودها. لماذا؟ وأين ستقف هذه الحدود؟"، على حد تعبيره.



ودعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، إلى وقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل، التي تواصل منذ 46 يوما شن حرب مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 13 ألف شخص.

هذه الدعوة جاءت في كلمة له خلال اجتماع افتراضي استثنائي لقادة "بريكس" والدول المدعوّة للانضمام إلى المجموعة بشأن تدهور الأوضاع في غزّة، وفقا لقناة "الإخبارية" الرسمية.

وقال ولي العهد السعودي: "يجب على جميع الدول وقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل".

وشدد على أن "الكارثة الإنسانية في غزة (حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني) تستمر بالتفاقم يوما بعد يوم، ويجب وضع حلول حاسمة لها".

ودعا إلى "إيقاف العمليات العسكرية فورا، وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين في القطاع".

ومنذ 46 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا على غزة خلّفت أكثر من 13 ألفا و300 قتيل فلسطيني، بينهم أكثر من 5 آلاف و600 طفل و3 آلاف و550 امرأة، فضلا عن أكثر من 31 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.