سياسة عربية

الإمارات تنفي عملها مع مخابرات موسكو ضد واشنطن ولندن

وصفت وزارة الدفاع الأمريكية تسريب الوثائق بالخطر الجسيم - جيتي
نفت الإمارات العربية المتحدة، ما جاء في تسريب الوثائق الأمريكية الأخيرة، حول شراكة إماراتية روسية استخبارية وأمنية، تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا.

وكانت وكالة "أسوسييتدبرس" الأمريكية نشرت تفاصيل وثيقة كشفت أن مسؤولين استخباراتيين أمريكيين رصدوا كلاما لضباط استخبارات روس وهم يتباهون بأنهم أقنعوا دولة الإمارات بالعمل معا ضد وكالات الاستخبارات الأمريكية والبريطانية.

ورفضت الحكومة الإماراتية اتهامها بتوطيد علاقاتها مع الاستخبارات الروسية وقالت إن ما ورد في الوثيقة "غير صحيح تماما".



وقالت أبوظبي في بيان لوكالة "أسوسييتدبرس" إنها تنفي أي مزاعم بشأن أي اتفاق بين الإمارات وأجهزة أمنية لدول أخرى، ضد دول أخرى.

وقال البيان إن الإمارات "تتمتع بعلاقات عميقة ومتميزة مع جميع الدول، تعكس مبادئها في الانفتاح والشراكة وبناء الجسور والعمل على خدمة المصالح المشتركة للدول والشعوب لتحقيق الأمن والسلم الدوليين".

واعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" الإثنين أنّ عملية التسريب التي يرجّح أنّها حصلت لوثائق أمريكية سريّة، عدد كبير منها على صلة بالحرب في أوكرانيا، تشكّل خطراً "جسيما جدّاً" على الأمن القومي للولايات المتّحدة.

والتسريب الذي فتحت وزارة العدل تحقيقا بشأنه، يبدو أنه يتضمّن عمليات تقييم وتقارير استخبارية سرّية لا تقتصر على أوكرانيا فحسب، بل تشمل أيضاً روسيا، وتحليلات على قدر كبير من الحساسية لحلفاء للولايات المتّحدة.



وقال كريس ميغر، مساعد وزير الدفاع للشؤون العامة، في تصريح للصحافيين إنّ الوثائق التي يتمّ تداولها على الإنترنت تشكّل "خطراً جسيماً جدّاً على الأمن القومي ولديها القدرة على نشر معلومات مضلّلة".

في سياق متصل، قلّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سفير الإمارات لدى موسكو، محمد أحمد الجابر، وسام الصداقة تقديراً لمساهماته الكبيرة في تعزيز العلاقات الإماراتية الروسية.

وأثنى لافروف، السبت الماضي، خلال حفل تقليد الوسام الذي يمنح بمرسوم من الرئيس فلاديمير بوتين، على الجهود التي يبذلها الجابر في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الصديقين.

من جانبه، قال الكرملين الاثنين إن هناك اتجاها عاما لتحميل روسيا مسؤولية كل شيء، وذلك ردا على سؤال حول اتهامات باحتمال ضلوع موسكو في تسريب وثائق للمخابرات الأمريكية عن عدد من الدول من بينها أوكرانيا.

وفي رده على سؤال بشأن احتمال ضلوع روسيا في التسريب، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحفيين: "لا يمكنني التعليق على هذا على أي نحو. أنا وأنتم نعلم أن هناك في الواقع اتجاها دائما لتحميل روسيا مسؤولية كل شيء. هذا في العموم مرض".

ووصف بيسكوف التسريبات بأنها "مثيرة جدا للاهتمام".

وفي رد على سؤال عن احتمال تجسس واشنطن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال بيسكوف إن هذا غير مستبعد.

وأضاف: "تكررت كثيرا حقيقة أن الولايات المتحدة كانت تتجسس على عدد من رؤساء الدول، خاصة في العواصم الأوروبية، منذ فترة طويلة، وتسبب هذا في مواقف فاضحة عديدة".