سياسة عربية

صحفيو تونس ينتقدون منعهم من تغطية افتتاح البرلمان.. "الحرية تتآكل" (شاهد)

مُنع الصحفيون من تغطية الجلسة الافتتاحية للبرلمان - الأناضول
قالت نائبة نقيب الصحفيين التونسيين أميرة محمد إن منع الصحفيين من تغطية أشغال الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد مؤشر خطير واعتداء على صورة تونس.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لنقابة الصحفيين التونسيين، واكبتها "عربي21"، حيث أعلنت أميرة محمد أنه "لن نسمح بتواصل حرمان الصحفيين من العمل بالبرلمان مهما كان الطرف المتسبب في الفضيحة بالجلسة الافتتاحية"، على حد تعبيرها.




وكشفت محمد أنه "تم الاتصال برئيس البرلمان الجديد إبراهيم بودربالة صباح الثلاثاء، وعبرنا له عن رفضنا لحرمان الصحفيين من العمل بالبرلمان"، مضيفة أن لقاء سيجمعهم به في وقت لاحق من الثلاثاء لتدارس الموضوع.

واستنكرت الصحفية محمد، منع السلطات الصحفيين من دخول البرلمان لتغطية الجلسة العامة للبرلمان الاثنين، مؤكدة أنه "سيتم اتخاذ قرارات مناسبة على خلفية هذه الحادثة، مع بقاء المكتب التنفيذي في حالة انعقاد دائم".



كما أعلنت نائبة نقيب الصحفيين أنه سيتم إعداد قائمة بأسماء النواب الذين عبروا عن رفضهم لحرية العمل الصحفي بالبرلمان، معتبرة أنهم "أعداء حرية الصحافة وستكون لنا قرارات بشأنهم وسيتحملون مسؤولية قراراتهم، هذا تحريض ضد الصحفيين وهو أمر خطير".

وكانت عضو البرلمان الجديد فاطمة المسدي قد بررت قرار منع الصحفيين من تغطية الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب، قائلة إن ذلك جاء "من أجل تجنب البلبلة ونقل صورة لا تليق بالبرلمان".

وفي رد، قالت أميرة محمد إن "سلوك النواب في السابق هو الذي أساء إلى صورة البرلمان، وسلوك النواب الجدد هو الذي سيحدد موقف التونسيين منهم، وإذا كانت الإرادة اليوم هي التعتيم على ما يحصل داخل البرلمان وتحميل الصحافة مسؤولية ما يحدث فإننا نرفض ذلك رفضا قطعيا".




وحذرت محمد مما اعتبرته مخاطر تهدد حرية التعبير التي باتت تتآكل وفق تقديرها، مشددة على أن حرية الصحافة في تونس باتت مهددة بشكل كبير ولكن أبدا لن يتم السماح بالتراجع عن مكاسب حرية التعبير.

وبعد نحو 20 شهرا على إغلاقه، فتح البرلمان التونسي أبوابه مجددا، الإثنين، لاستقبال نوابه المنتخبين حديثا في أول جلسة، دعا إليها الرئيس قيس سعيّد وفق أمر رئاسي نشرته الجريدة الرسمية، الخميس.
ولم يسمح للصحفيين بدخول مقر انعقاد الجلسات ما عدا العاملين بالتلفزيون الحكومي ووكالة الأنباء الرسمية.

وانعقد البرلمان الجديد، وسط رفض عدد كبير من القوى السياسية والمدنية بتونس لإجراءات استثنائية بدأها سعيّد، حلّ بموجبها البرلمان القديم ومجلس القضاء وأصدر تشريعات بمراسيم رئاسية وأقر دستورًا جديدًا عبر استفتاء وصولاً إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.