صحافة إسرائيلية

خبيرة إسرائيلية: غانتس يتحرك لتعبيد طريقه لمقر رئاسة الحكومة

أوزلاي قال إن غانتس ما زال يتوقع أن يصبح رئيسا للوزراء في نوفمبر بموجب اتفاق التناوب الذي وقعه مع نتنياهو سابقا- جيتي

قالت كاتبة إسرائيلية إن "بيني غانتس، وزير الحرب، ما زال يحلم برئاسته للوزراء، ولعل اجتماع ممثلي حزب أزرق-أبيض مع منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، علامة أخرى على مساعيه، رغم أن سلوكه الأخير يدل على أنه المشتبه الرئيسي بدفع إسرائيل إلى انتخابات خامسة".


وأضافت موران أزولاي، خبيرة الشؤون الحزبية، في مقالها بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21"، أن "غانتس ما زال يتوقع أن يصبح رئيسا للوزراء في نوفمبر، بموجب اتفاق التناوب الذي وقعه مع بنيامين نتنياهو في الكنيست السابق، مع العلم أنه لم يتم إلغاء الاتفاقية، وإذا كانت هناك انتخابات أخرى، فمن المحتمل ألا يتم تشكيل حكومة جديدة حتى نوفمبر، ما قد يمنحه المنصب".


وأوضحت أنه إذا تم تشكيل حكومة إسرائيلية الآن، وتم تجنب الانتخابات المبكرة الخامسة، فسيتم أيضا إلغاء التناوب، والقضاء على حلم غانتس في أن يصبح رئيسا للوزراء.


وأشارت إلى أن "الكشف عن اجتماع مندوبي غانتس مع منصور عباس، تلخص في أن يوصي الأخير بغانتس لتشكيل الحكومة، يثير الشكوك في أن مندوبه لم يتصرف في فراغ، ولكن بعد الدعاية والعاصفة التي أعقبت الكشف عن اللقاء، غير غانتس موقفه، وألمح إلى أنه سيوصي ليائير لابيد بتشكيل الحكومة".


وأكدت أن "تصرفات غانتس تتوافق مع إجراء مندوبه، ولا يبدو أن هناك الكثير من البراءة هنا، رغم أنه خيب آمال جمهور كبير من المؤيدين عندما دخل في حكومة نتنياهو، ورغم ذلك، تمكن من شغل ثمانية مقاعد، وفي الانتخابات السابقة، حصل على دعم 1.2 مليون إسرائيلي، وانتقل أنصاره بين تصويت الشفقة عليه، في ظل ما مر به ضد نتنياهو، وبين تصويت الإنقاذ لتمرير نسبة الحسم، وعدم الإضرار بكتلة معارضي نتنياهو". 


وأضافت أن "غانتس معنا مرة أخرى في الكنيست، وتحت رعاية التشابك السياسي، يمكن أن يجد نفسه في غضون بضعة أشهر ينام في مقر رئاسة الحكومة، ولذلك لم يتم تأجيل حلمه في أن يصبح رئيسا للوزراء، وقد اعترف بذلك تماما في استوديوهات الأخبار، زاعما أن الجمهور الإسرائيلي منحه فرصة ثانية، وسيفعل كل ما بوسعه للمشاركة في أي حكومة غير نتنياهو".


وأكدت أن "غانتس يقوم في الآونة الأخيرة بأفعال غير طبيعية، وزاد بشكل كبير من الشكوك ضده، فقد دعا إلى لقاء موسع مع عدد من أقطاب الساحة السياسية الإسرائيلية، أبرزهم: غدعون ساعر، نفتالي بينيت، بيتسلئيل سموتريتش، وكل ذلك لإظهار أنه يحاول تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو".


وأضافت أن "غانتس، على ما يبدو، أقل براءة مما يبدو عليه، أو مما يريد من الإسرائيليين أن يفكروا فيه، فهو يخطط، ويريد أن يصبح رئيسا للوزراء، وكان من الممكن أن يكون هذا طموحا مشروعا لو لم يبع للجمهور، طوال الحملة الانتخابية بأكملها، والتي تهدف بالكامل إلى استبدال نتنياهو، وهو نفس البديل الذي يمكنه الآن إحباطه في أفعاله". 


وختمت بالقول إن "حملة غانتس الانتخابية زعمت أن نتنياهو كان يخطط لمؤامرة، بموجبها أنه إذا لم يتم انتخاب غانتس للكنيست، فإن نتنياهو سيلغي محاكمته، ويطرد المدعي العام، ولكن بالنظر إلى سلوك غانتس، فمن الصعب عدم التساؤل عما إذا كانت المؤامرة الحقيقية هي استدراج إسرائيل لإجراء انتخابات خامسة، وحينها سيكون أحد الفائزين بالتأكيد في هذه الخطوة مرشح اسمه بيني غانتس".