اقتصاد عربي

النفط يلتقط أنفاسه من قاع 2002 بعد محادثات بوتين وترامب

محللون: اتصال ترامب ببوتين ربما يكون محاولة لدفع روسيا للجلوس على طاولة المفاوضات مع السعودية- جيتي

انتعشت أسعار النفط مع بداية تعاملات الثلاثاء، بعد يوم من وصولها إلى أدني مستوياتها منذ العام 2002، بدفع من موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على إجراء محادثات من أجل تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة.

 

وفي اليوم التالي من تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 18 عاما، زاد خام القياس العالمي برنت 30 سنتا أو ما يعادل 1.3 بالمئة مسجلا 23.06 دولار للبرميل بحلول الساعة 0635 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل عند الإغلاق أمس الاثنين 22.76 دولار، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر تشرين الثاني 2002.

وارتفع الخام الأمريكي 1.21 دولار أو ما يعادل ستة بالمئة مسجلا 21.30 دولار للبرميل بعد أن بلغ في الجلسة السابقة 20.09 دولار عند التسوية وهو أدنى مستوى له منذ فبراير شباط 2002.

 

وتراجعت أسواق النفط في وقت فرضت حكومات العالم إجراءات عزل تام لمنع تفشي فيروس كورونا، ما تسبب بانخفاض الطلب على الخام.

 

وبات نحو خمسي سكان العالم حاليا معزولين في منازلهم بينما ارتفعت حصيلة الوفيات جراء كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجد إلى أكثر من 37 ألفا، وفي وقت يزداد فيه تفشي الوباء بشكل خطير في الولايات المتحدة.

 

وازدادت الأزمة سوءا بعدما أطلق أكبر منتجين للنفط -السعودية وروسيا - حرب أسعار أعقبت خلافات بشأن خفض الإنتاج لدعم أسواق الطاقة المتضررة جرّاء الفيروس.

 

اقرأ أيضا: ترامب وبوتين يتفقان على إجراء محادثات بشأن تراجع النفط
 

وفي آخر خطواتها الرامية لكسب حصة في السوق، أعلنت الرياض الاثنين أنها ستزيد صادراتها بنحو 600 ألف برميل في اليوم لتصل إلى عدد قياسي يبلغ 10.6 مليون برميل في اليوم في أيار/مايو.

 

لكن الأسعار سجلت انتعاشا قويا الثلاثاء مع استغلال المستثمرين هبوط الأسعار للشراء بأسعار منخفضة وسط تركيز على الإجراءات التي كشفت عنها حكومات العالم لتحفيز الاقتصاد العالمي، بما في ذلك حزمة بتريليوني دولار في الولايات المتحدة.

 

وتحسنت الأسواق كذلك على خلفية الاتصال الذي جرى الاثنين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حيث ناقشا أسعار النفط.

 

وقال ستيفن إنيس من منظمة "أكسي كورب" الرائدة في ما يتعلق باستراتيجيات الأسواق إن اتصال ترامب لربما كان "محاولة لدفع روسيا للجلوس على طاولة المفاوضات مع السعودية أو حتى (للتفكير في مسألة) تخفيف العقوبات على موسكو، إذ تستدعي الأوقات العصيبة حلولا جذرية".

 

ونوه إلى أن أي مؤشر على تنحية موسكو والرياض لخلافاتهما سيكون إيجابيا لكنه أضاف أن الأسواق "لا تعتمد بشكل كامل على الأمر".

 

وصدرت تحذيرات كذلك من أن أسعار النفط قد تهبط بشكل أكبر مع اقتراب الخزانات في العالم من كامل قدرتها الاستيعابية. سر/لين/غد