سياسة عربية

قتلى في ذي قار العراقية ومداهمات بالبصرة وبغداد (شاهد)

تم اعتقال عدد من المحتجين بعد اقتحام ساحة الاعتصام وسط مدينة البصرة- تويتر

أفاد ناشطون ومواقع إخبارية عراقية، السبت، بمقتل ثلاثة متظاهرين في محافظة ذي قار، جنوب البلاد، وإصابة عشرة آخرين على الأقل، فيما شنت قوات الأمن عمليات دهم واعتقالات في ساحات اعتصام بكل من بغداد والبصرة.

 

بدورها نقلت وكالة "رويترز" عن مسعفين ومصادر أمنية أن مجموع القتلى في ذي قار وبغداد، السبت، بلغ أربعة، فضلا عن عشرات المصابين.

 

 

 

وفي وقت سابق السبت، أفاد مصدر أمني باعتقال عدد من المحتجين بعد اقتحام ساحة الاعتصام وسط مدينة البصرة من قبل القوات الأمنية.


وقال المصدر للأناضول، إن "قوات الأمن اقتحمت ساحة اعتصام البصرة (جنوبا)"، وأضاف أن "قوات الأمن اعتقلت عددا من المعتصمين بعد حرق خيمهم".

من جهة ثانية، أكد شهود من المتظاهرين أن قوة أمنية اقتحمت الساحة وحرقت عددا من خيم الاعتصام. ‎

 

وفي بغداد، قال مصدر طبي وشهود عيان إن 15 متظاهرا أصيبوا خلال محاولة قوات الأمن تفريق معتصمين في مسعى لحصر الاحتجاجات بساحة رئيسية وسط العاصمة بغداد.


وأوضح المصدر أن 15 متظاهرا أصيبوا بجروح وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، فيما قال ثلاثة شهود عيان إن الإصابات وقعت عند جسر الأحرار وساحة الوثبة وصولاً إلى ساحة الخلاني وجسر السنك وسط بغداد.

وأضاف الشهود أن قوات الأمن باغتت المعتصمين وأبعدتهم عن جسر الأحرار وساحة الوثبة القريبة ومن ثم تقدمت إلى ساحة الخلاني القريبة من جسر السنك وأضرمت النار في خيام المعتصمين.

 

اقرأ أيضا: قتيل بمواجهات "عنيفة" في بغداد.. وإقالة قائد شرطة "ذي قار"

 

ووجه قائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم نزال، الجمعة، بنزول الجيش إلى الشارع لتأمين المحيط الخارجي لتواجد المتظاهرين السلميين ومنع دخول المندسين والمخربين ومثيري الشغب إلى ساحات الاعتصام.

وفي وقت سابق السبت، قالت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش في بيان إن قوات الأمن أعادت فتح جسر الأحرار وساحة الوثبة القريبة أمام حركة السير.

من جانبه، قال سكرتير القائد العام للقوات المسلحة محمد حميد البياتي، في تصريح صحفي، إن قوات الأمن ستعيد فتح الجسر التالي وهو الأحرار عصر اليوم.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء الجمعة سحب دعمه للحراك الشعبي، ردا على هتافات رددها المتظاهرون ضد الصدر على خلفية تقربه مؤخرا من الفصائل الشيعية المدعومة من إيران.

وقُبيل هجوم قوات الأمن على المعتصمين، انسحب أنصار الصدر من ساحات الاعتصام ورفعوا خيامهم في بغداد ومحافظات أخرى.

 

تصريحات الرئيس "صالح"

 

بدوره، قال الرئيس العراقي برهم صالح، خلال لقاء مع نظيره الإيطالي سيرجو ماتاريلا، في روما، إن دعم الأمن والاستقرار في بلاده "خطوة حاسمة للقضاء على التطرف وإنهاء التصعيد بالمنطقة".

وأفاد بيان صادر عن الرئاسة العراقية، بأن الجانبين بحثا "الأوضاع الإقليمية والدولية، وآخر التطورات التي تشهدها المنطقة".

كما جرى التباحث بشأن قرار البرلمان العراقي إنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق، وضرورة دعم استقرار البلد واحترام سيادته وقراره الوطني، حسب البيان.

وأكد صالح أن علاقات بلاده الخارجية "ترتكز على تقديم المصالح الوطنية العليا بعيداً عن الإملاءات وسياسة المحاور". 

ويعيش العراق فراغا دستوريا منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 كانون الأول/ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.

وفي غضون الأيام الثلاثة المنصرمة، كرر مجهولون، يعتقد أنهم من المليشيات، إطلاق الرصاص الحي، في البصرة، ولاذوا بالفرار، ما تسبب بمقتل وإصابة عدد من المتظاهرين.

 

والجمعة، قتل متظاهران وأصيب ثمانية آخرون، في مواجهات مع قوات الأمن وسط العاصمة بغداد، في ساحة الكيلاني، وذلك بعد أن فتح الأمن النار على المتظاهرين.

واتهمت منظمة "العفو" الدولية، قوات الأمن العراقية بـ"استئناف حملتها للعنف المميت بحق المتظاهرين السلميين" خلال الأيام الأخيرة.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته الجمعة إن عدد القتلى من المتظاهرين ارتفع إلى 600 منذ انطلاق الحراك الشعبي في تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

 

اقرأ أيضا: العراق.. هل وحّدت إيران "البيت الشيعي" بمظاهرة الصدر؟