ملفات وتقارير

فلسطينيون يقطفون الزيتون على وقع اعتداءات المستوطنين

المستوطنون يسعون لإفراغ الأراضي بهدف التوسع الاستيطاني- جيتي

يتعرض المزارعون الفلسطينيون لهجمات متكررة من قبل المستوطنين خلال موسم قطف ثمار الزيتون سنويا، في مسعى منهم لإفراغ الأراضي، بهدف التوسع الاستيطاني.


"دير عمار" إحدى القرى الفلسطينية التي تتعرض لهذه الهجمات، خاصة في موسم قطاف محصول الزيتون من كل عام.


المزارع الفلسطيني أنس عودة، توجه وعدد من أفراد عائلته إلى أرضه في حقول قريته، دير عمار، غربي مدينة رام الله، بالضفة الغربية، لجني ثمار الزيتون التي بدأ موسم قطافها مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.


ولا يخشى المزارع عودة في رحلته اليومية التي تستمر على مدار 25 يوما، إلا من اعتداءات المستوطنين الذين لا يتوقفون عن مهاجمة العشرات من العائلات الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية.

 

اقرأ أيضا: أقدم شجرة زيتون بالعالم.. وحكاية الحق الفلسطيني المسلوب (صور)

ويقول عودة: "قبل بضعة أيام تعرض أفراد عائلتي خلال قطفهم للزيتون لهجوم من المستوطنين، ما أسفر عن إصابة ابن أخي بكسر في يده، فيما أصيب عدد من أفراد العائلة برضوض في أنحاء متفرقة من الجسم".


ويضيف: "المستوطنون يسعون لإفراغ الأراضي من المزارعين للسيطرة عليها، بهدف التوسع الاستيطاني".
في الجهة الشرقية من أرض عائلة عودة تقع بؤرة استيطانية حديثة شيدها عشرات المستوطنين، يشير إليها المزارع الفلسطيني بيده قائلا: "يتواجدون بشكل مستمر، ويلاحقون العائلات، ويتعرضون لهم ويسرقون ثمار الزيتون".


وبالرغم من تكرر الاعتداءات إلا أن عودة يقول إنه متمسك بالبقاء في أرضه، وجني ثمارها، والاعتناء بها.
ويتابع: "لن نترك أرضنا فريسة سهلة لهم".
ويعمل عودة مع أشقائه وشقيقاته في جني ثمار الزيتون، ويحتاج إلى نحو 25 يوما في كل عام للانتهاء من الحصاد.


وتمتلك العائلة نحو 70 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) مزروعة بالزيتون، وخسرت العائلة سابقا، نحو 20 دونما بعد أن تم ضمها للمستوطنات المحيطة بالقرية.
ويحيط بقرية "دير عمار" ثلاث مستوطنات، هي "نيريا" و"تلمون"، و"نعله"، حيث خسرت القرية نحو 1100 دونم بعد الاستيلاء عليها لصالح المستوطنات.


من جانبه، يقول صلاح، شقيق المزارع عودة، لمراسل الأناضول، إن "الأطماع الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية لا تتوقف، فهم يريدون منعنا من الوصول للحقول، للسيطرة عليها وتشييد مزارع خاصة بهم".
ويتهم صلاح عودة الجيش الإسرائيلي بـ"توفير الحماية للمستوطنين".  
ويقول: "المستوطنون يحملون السلاح، ولديهم الاستعداد لإطلاق النار على المزارعين بذريعة تعرضهم للخطر".


ويصف عودة موسم قطف الزيتون بأنه "موسم الخير"، مستدركا بأن "اعتداءات المستوطنين المتكررة هي ما يعكر صفو هذا الموسم".

"مطامع التوسع الاستيطاني لم تتوقف، للسيطرة على المزيد من أراضي قرية دير عمار"، بحسب ما يقول، محمد عودة، رئيس مجلس قروي "دير عمار".
ويضيف عودة للأناضول، أن بلدته معرضة للتوسع الاستيطاني من الجهات الأربع بشكل مستمر.
ويشير إلى أنه بدأ العمل بشق طرق زراعية لتسهيل وصول المزارعين لأراضيهم في القرية بمحاولة متواضعة لمواجهة التوسع الاستيطاني.

 

اقرأ أيضا: مئات المستوطنين يجددون اقتحام الأقصى بحماية الاحتلال (شاهد)

وأكد أن القرية تعاني من قلة الإمكانيات التي تساعدها في مواجهة توسع المستوطنات واعتداءات المستوطنين.
ويقول: "هناك حملات وطنية لمساندة المزارع الفلسطيني في قطف ثمار الزيتون، ومواجهة الاستيطان، لكنها غير كافية".


وأطلقت هيئة "مقاومة الجدار والاستيطان"، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالشراكة مع مؤسسات مدنية، مطلع أكتوبر/ تشرين أول 2019، حملة وطنية لقطف ثمار الزيتون في المواقع التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، في الضفة الغربية المحتلة.
ويقول وليد عسّاف، رئيس الهيئة، للأناضول، إن "الحملة تستهدف 45 موقعا في الضفة الغربية، للمساعدة في قطف ثمار الزيتون في المواقع الأكثر تعرضا لاعتداءات المستوطنين".


ويشير إلى أن المزارعين يتعرضون لاعتداءات متكررة من المستوطنين وجيش الاحتلال في كل عام، في محاولة لثنيهم عن الوصول لأراضيهم والسيطرة عليها.
ويبلغ عدد أشجار الزيتون المثمرة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، نحو 8.5 مليون شجرة.
وتُشكل مبيعات الزيتون وزيت الزيتون ما نسبته 1% من الدخل القومي العام، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.