صحافة دولية

التايمز: كيف خدم خروج أمريكا غير المنظم من سوريا أعداءها؟

التايمز: انسحاب ترامب الفوضوي يكافئ أعداء الولايات المتحدة- جيتي

نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريرا لمراسلتها كاثرين فيليب، تقول فيه إن خروج الرئيس دونالد ترامب غير المنظم من سوريا يقدم خدمة لأعداء الولايات المتحدة.

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الرئيس ترامب أصر على أنه كان يبدي القوة عندما أذهل حلفاءه وأعضاء إدارته بإعلانه الخروج من سوريا، لافتا إلى أنه بدلا من أن يكون خروجا منظما فإنه يبدو أنه هروب من حليفته في الناتو، تركيا.

 

وتلفت فيليب إلى أن النظام السوري وروسيا يتقدمان في الوقت ذاته في الجنوب، ما يثير المخاوف من مواجهة ألف جندي أمريكي احتمال الوقوع بين القوات التركية وحلفائها وأعداء الولايات المتحدة في سوريا. 

 

وتفيد الصحيفة بأنه في الوقت الذي تم فيه تحذير واشنطن من هروب المئات من عناصر تنظيم الدولة من مخيمات الاعتقال، فإن القوات التركية سيطرت على الطريق السريع "أم فور" المؤدي إلى العراق، الذي يعد خط الإمدادات للقوات الأمريكية.

 

ويجد التقرير أن الفوضى وخروج القوات الأمريكية يشيران إلى الضعف أمام الأصدقاء، مشيرا إلى أن روسيا تحاول إجبار الولايات المتحدة على الانسحاب من سوريا منذ أن تدخلت في الحرب عام 2015. 

 

وتقول الكاتبة إن تركيا حققت الآن بالقوة العسكرية ما لم تستطع روسيا القيام به من خلال الإقناع، لافتة إلى أن ترامب أعلن عن خروج القوات الأمريكية عبر "تويتر" الأسبوع الماضي، بعد يوم من مكالمة هاتفية مع الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي ضغط باتجاه خطة الدخول إلى مناطق شمال سوريا. 

 

وتنوه الصحيفة إلى أنه بسبب عدم جاهزية البنتاغون لقرارات الرئيس، فإنها بدأت تبحث عن طرق لإدارة الوضع، وأكدت أنها لا تدعم العملية العسكرية التركية، وقالت إن 50 جنديا أمريكيا سيتم سحبهم من المناطق الحدودية، ثم أعلنت يوم الاثنين عن سحب القوات من بلدتين عربيتين عند الحدود، بشكل فتح الباب أمام دخول القوات التركية.

 

وينقل التقرير عن الأمريكيين، قولهم في يوم الجمعة إن قاعدة عسكرية في كوباني تعرضت للقصف التركي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة سحبت بعد يومين قواتها من عين عيسى، في وقت تقدمت فيه القوات التركية نحو طريق "أم فور"؛ لقطع الطريق لوصول القوات الأمريكية إلى الجنود المرابطين في الجنوب، قرب الحدود مع العراق.  

 

وتشير فيليب إلى أن عين عيسى تقع على بعد 20 ميلا في داخل سوريا، وهو العمق الذي تريده تركيا لبناء منطقة آمنة، لافتة إلى أنه عندما أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر عن انسحاب كامل فإنه قال إن القوات التركية تخطط للمضي جنوبا، وهو اعتراف بأن واشنطن لم تعد قادرة على التأثير على تركيا. 

 

وبحسب الصحيفة، فإن إسبر أمر يوم السبت القوات الأمريكية التحرك جنوبا بعيدا عن طريق القوات التركية، ثم أعلن أن القوات أصبحت عالقة، مشيرا إلى أنها يجب أن تغادر سوريا.

 

وتختم "التايمز" تقريرها بالقول إنه يجب على القوات البريطانية والفرنسية الخاصة عمل الشيء ذاته، فوجودها في سوريا يعتمد على الدعم الجوي واللوجيستي من القوات الأمريكية في العراق، مشيرة إلى أن أكراد سوريا يجدون أنفسهم في مواجهة مع ثاني أكبر جيش في حلف الناتو.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)