القدس

تزايد استهداف الصحفيين الفلسطينين بعد قرار ترامب بخصوص القدس

يتعمد الجنود الإسرائيليون استهداف الصحفيين في مناطق الاشتباك- جيتي
وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين نحو 110 اعتداءات بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء تغطيتهم للأحداث التي تلت إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل.

ووصف نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، الاعتداءات بـ"الكبيرة وغير المسبوقة"؛ وأضاف في حديثه لـ"عربي21"، أن من بين الاعتداءات التي ذكرت إصابة حوالي 68 صحفيا بشكل مباشر خلال تغطيتهم للاحتجاجات الشعبية.

أما بقية الانتهاكات فتمثلت في "اعتقال ثلاثة صحفيين، وتحطيم ثلاث كاميرات، ومصادرة بطاقة صحافية دولية واحدة، واستدعاء أمني واحد، و34 حالة احتجاز ومنع تغطية".

وأوضح نقيب الصحفيين أن "هناك استهدافا بالرصاص الحي، والعيارات المطاطية، وقنابل الغاز المدمع، بهدف إيقاع ضرر جسدي على الصحفيين أثناء قيامهم بتغطية الأحداث في نقاط المواجهة والتماس".

وكشف أبو بكر، أن أكثر المحافظات التي سجلت فيها الإصابات بين الصحفيين، كانت مدينة القدس ثم رام الله، وسجلت إصابات في بيت لحم والخليل ونابلس.

ونوه إلى أنه وجه كتابا إلى مدير عام اليونسكو، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والاتحاد الدولي للصحفيين ووضعهم في صورة "الانتهاكات التي تطال الصحفيين الفلسطينيين في الميدان، وحملة التحريض المنظمة التي ترعاها القيادة السياسية في دولة الاحتلال ضد الإعلام الفلسطيني".

مهنة يحفها الخطر

ومن بين الصحفيين المصابين، مصور وكالة الأنباء الفرنسية الصحفي جعفر اشتية، الذي قال في روايته لـ"عربي21"، إنه أصيب مرتين خلال تغطيته المواجهات في حوارة جنوبي نابلس، وفي إحدى المرات تم إيقاعه أرضا، وشتمه، وتهديده بالبندقية من قبل أحد الجنود، وكانت حياته معرضة للخطر الشديد، وفق قوله.

وأضاف أن جنود الاحتلال تعمدوا المس به بسبب "قيامه وصحفيين بتصوير استهدافهم للشبان والفتية بالرصاص رغم عدم تعرضهم للخطر ما يفند روايتهم".

وتابع قائلا: "في إحدى المرات أطلق علينا بشكل مقصود الجنود 10 قنابل غازية دفعة واحدة، ما أدى إلى اختناقي وباقي زملائي الأربعة، وسط ضحكات الجنود".

بدوره قال مصور وكالة أنباء الأناضول الصحفي عصام الريماوي، إنه أصيب بشكل مباشر خلال تغطيته أحداث البيرة، وأصابت قنبلة غاز مسيل للدموع كاميرته ما أدى إلى تحطمها.

ويرى أن ما يحصل مع الصحفيين هو "استهداف مقصود ومتعمد، خاصة بعد التحريض الذي تعرض له الجسم الصحفي بسبب تغطيته المهنية للأحداث".

بدوره قال المصور الصحفي أحمد طلعت إنه أصيب برصاص مغلف بالمطاط في القدم، أثناء تغطية مواجهات حوارة قرب نابلس، حيث أطلقت عليه النار من مسافة قريبة.

ونوه في روايته لـ"عربي21"، إلى أن الاعتداء كان بشكل متعمد، ومن مسافة قريبة رغم أنه كان يقف بعيدا عن المتظاهرين ويرتدي ما يشير إلى طبيعة عمله، ولم يقم الجنود بتحذيره.

وباعتقاد طلعت أن الهدف مما يجري بحق الصحفيين هو "منعهم من التغطية، ومحاولة منع انتشار الصور القوية التي يلتقطها الصحفيون في الميدان، والتي تنتشر حول العالم بسرعة كبيرة مثل صورة اعتقال الطفل الجنيدي في الخليل".

حملة تحريض مقصودة

وشهدت وسائل إعلام إسرائيلية حملة تحريض ضد الصحفيين الفلسطينيين، بزعم أن منفذي العمليات يستغلون وجود الصحفيين لتنفيذ عمليات.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، بمنشورات وتغريدات تحريضية، ضد الصحفيين، وتهديدات لهم، ودعوات إلى قتل كل صحفي فلسطيني، يتواجد بمواقع المواجهات.

شرطة الاحتلال الإسرائيلي ادعت هي الأخرى أنه في الفترة الأخيرة هناك من يحاول مهاجمة جنود الاحتلال الإسرائيلي من خلال استغلال وجود الصحفيين وطواقم الإسعاف والإنقاذ.

في هذا السياق نوه مصور وكالة "أسوشيتد برس"، إلى أن تعامل جيش الاحتلال في الأسابيع الأخيرة مع الصحفيين تغير، وأصبحوا يتعرضون لمعاملة عنيفة ومنع من التصوير.

اشتية الذي أصيب برصاصة مغلفة بالمطاط في منطقة الفخذ، خلال تغطيته المواجهات الأخيرة، قال لـ"عربي21": "كثيرا ما حاول الجيش منعي من التصوير، كنت أرفض ذلك، أنا صحفي ومهنتي تصوير الأحداث، ونقل الواقع بمهنية".