صحافة دولية

واشنطن بوست: اغتيال هشام بركات يشير لجرأة المتشددين

واشنطن بوست: اغتيال بركات يشير إلى عزم وقدرة المتشددين الذي يحاربون الحكومة - أرشيفية
واشنطن بوست: اغتيال بركات يشير إلى عزم وقدرة المتشددين الذي يحاربون الحكومة - أرشيفية
علقت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها على مقتل النائب العام المصري هشام بركات (61 عاما)، بأنه يثير مخاوف حول قدرة المسلحين الذين يواجهون الدولة. مشيرة إلى أن بركات قتل متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء التفجير القوي في الرأس والبطن والصدر. 

ويشير التقرير إلى أن العملية التي فجرت عن بعد، كما يقول المسؤولون الأمنيون، جاءت قبل يوم من الذكرى الثانية للاحتجاجات التي دعمها الجيش، وقادت إلى الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي. ومنذئذ أدى القضاء دورا مهما في سجن وإصدار أحكام الإعدام على الناشطين الإسلاميين، وعناصر من جماعة الإخوان المسلمين، بينهم الرئيس السابق نفسه محمد مرسي، الذي ثبتت محكمة في القاهرة الشهر الماضي حكما بإعدامه بتهمة اختراق السجون. ووصفت منظمة "أمنستي" هذه المحاكمات بالمهزلة. 

وتقول الصحيفة إن بركات بصفته نائبا عاما منذ عام 2013، فقد أشرف على الاتهامات والقضايا الموجهة للناشطين كلها، وقد وصف بيان من الحكومة المصرية مقتله بـ"الفعل الآثم". ووصف النائب بأنه نموذج لنزاهة القضاء. 

ويبين التقرير أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي وصف العملية بالعمل الإرهابي، وأكد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب مصر في جهودها لمكافحة الإرهاب. 

وتذكر الصحيفة أن هذه ليس المرة الأولى التي يتم فيها استهداف القضاء؛ ففي أيار/ مايو، أعلن فصيل يقسم الولاء لتنظيم الدولة في العراق والشام، وينشط في سيناء، مسؤوليته عن مقتل ثلاثة قضاة، عندما استهدف حافلة كانت تقلهم. وتم زرع عدد من القنابل الصغيرة أمام المحاكم، وبينها المحكمة العليا، ولكن عملية الاثنين تعد الأكبر التي تستهدف مسؤولا مصريا بارزا منذ عقود، وتشير إلى عزم وقدرة المتشددين الذي يحاربون الحكومة. 

ويلفت التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن المتشددين نجحوا في اغتيال مسؤول كبير، بعد فشلهم في أيلول/ سبتمبر 2013، باغتيال وزير الداخلية في حينه اللواء محمد إبراهيم، حيث حاولت سيارة محشوة بالمتفجرات ضرب موكبه. 

وتنوه الصحيفة إلى أنه في هذا الشهر حاول مسلحون مداهمة معبد الأقصر الشهير في جنوب مصر، ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن العملية.

وينقل التقرير عن المحلل في شؤون الشرق الأوسط "يوريشيا غروب" في نيويورك هاني صبرا، قوله: "سيظل المتشددون يشعرون بالجرأة، ويحاولون انتهاز الفرص لاستهداف مسؤولي الحكومة والمصالح الأجنبية والسياح". ويضيف: "سيظل الوضع الأمني مشكلة". 

وتختم "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أن شهود عيان وصفوا قوة التفجير في المنطقة، حيث تصاعدت ألسنة الدخان من العربات التي احترقت، وأصاب التفجير واجهات المباني القريبة من الحادث.
التعليقات (1)
الإمام
الثلاثاء، 30-06-2015 01:51 م
تقرير الواشنطن بوست يهيء الأجواء لمزيد من القمع والاستبداد في حق الشعب المصري وربما تدخل خارجي لمنع حصول الشعب علي حريته.