سياسة دولية

ملياردير أمريكي يهودي يضع ثروته في خدمة ترامب ونتنياهو

ربطت وسائل إعلام بين الملياردير ومعارضة ترامب قانونا يهدف إلى حظر "تيك توك" في أمريكا- الأناضول
ربطت وسائل إعلام بين الملياردير ومعارضة ترامب قانونا يهدف إلى حظر "تيك توك" في أمريكا- الأناضول
وضع الملياردير الأمريكي جيف ياس، ثروته في خدمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي يتجهز لخوض الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة، منافسا للرئيس الحالي جو بايدن.

وأصبح ياس أكبر مانح باسمه الشخصي في الحملة الرئاسية الأمريكية للعام 2024، بدءا من دعمه لشبكة دونالد ترامب الاجتماعية في البورصة، وحتى لوبياته الداعمة لمنصة تيك توك.

ويعرف ياس بإتقانه الحفاظ على مكاسبه المادية والإيدلوجية، فمنذ حوالي عام، أصدرت مجموعة من المنظمات غير الحكومية في بنسلفانيا تحذيرا على موقع "بنسلفانيا كابيتال ستار" الإخباري، تعلن فيه دخول الملياردير الأمريكي المشهد السياسي في أمريكا.

وتتراوح الثروة الهائلة لـ"ياس" ما بين 27 و40 مليار دولار، ويستخدمها كأداة للتأثير على التوجهات السياسية التي تخدم مصالحه.

وبات يتداول بكثرة اسم ياس وغالبا في علاقة بأوساط ترامب، وحول ملفات أخرى أيضا، لكن علاقته بتشكيل تهديد على الديمقراطية، لم يحسم بعد.

اظهار أخبار متعلقة



وربطت وسائل إعلام بين ياس ومعارضة ترامب قانونا يهدف إلى حظر "تيك توك" في الولايات المتحدة، رغم أنه حاول دون جدوى التخلص من المنصة الصينية عام 2020 خلال عهده.

وترجح صحيفة وول ستريت جورنال أن قانونا يحظر منصة تيك توك التي يستخدمها حوالي 150 مليون شخص في الولايات المتحدة، سيكبد غالبا جيف ياس خسارة تعد بالمليارات.

وتقول الصحيفة: "على الرغم من نفي دونالد ترامب أنه تطرق إلى ملف تيك توك خلال لقائه مع جيف ياس، لكن ملياردير بنسلفانيا لا يبخل بوضع أمواله في خدمة السياسيين الذين يعارضون بشكل علني الحظر المفروض على تيك توك".

ويذكرنا تحرك ياس على المستوى الوطني الأمريكي، إذ أصبح أكبر متبرع في الانتخابات الرئاسية للعام 2024 وفقا لإحصاءات رويترز، بما فعله في ولاية بنسلفانيا.

ففي هذه الولاية التي تقع شمال شرق الولايات المتحدة، وُجهت له أصابع الاتهام باستخدام ثروته لمنع انتخاب السياسيين المؤيدين لزيادة الضرائب المحلية.

وتأسفت مجموعة المنظمات غير الحكومية التي تدين ما تسميه "تهديد ياس" على موقع صحيفة بنسلفانيا كابيتال ستار قائلة: "منذ سنوات، نشاهد في ولاية بنسلفانيا عرض جيف ياس وهو يستغل القوانين المتراخية جدا بشأن التمويل السياسي لدعم مفضليه من رجال السياسة".

وقد بنى جيف ياس (68 عاما) ثروته في بنسلفانيا، وهي الولاية التي ينحدر منها جو بايدن أيضا. في بادئ الأمر كان ياس يهتم بالخيول في الثمانينيات، إذ قام رفقة أصدقائه بتطوير خوارزميات تساعد في الفوز في الرهانات. ونجحوا في الفوز بأكثر من 700 ألف دولار دفعة واحدة، وهو "أكبر مكسب في تاريخ سباق الخيول في الولايات المتحدة"، وفق ما أكدته الصحيفة الاستقصائية بروبوبليكا ProPublica  في تحقيق حول جيف ياس نُشر على موقعها في حزيران/يونيو 2022.

اظهار أخبار متعلقة



كما استخدم ياس المولع بالرياضيات نفس الطريقة لتأسيس مجموعة (SIG) وهي صندوقه الاستثماري المتخصص في رهانات سوق الأسهم، فهي قائمة على ديناميكية قوية للخوارزميات. وكان الملياردير واحدا من الأوائل الذين استخدموا هذه الطريقة، وأصبح من القلائل الذين كسبوا مالا عند انهيار سوق الأسهم في العام 1987. ومنذ ذلك الحين، ظلت ثروته في نمو مستمر.

لا يسخّر جيف ياس أمواله لدعم السياسيين الذين يمكنونه من حماية مصالحه المادية فحسب، بل ويستخدمها أيضا كسلاح إيديولوجي. ويعرف نفسه بأنه "تحرري" -مفهوم يشير إلى لعب الدولة دورا ضئيلا جدا في مجال الاقتصاد- لكن تبرعاته الانتخابية تذهب بالأساس إلى السياسيين المنتمين إلى اليمين المتشدد، على غرار دونالد ترامب.

ويعد ياس الممول الرئيسي لـ"نادي النمو"، الذي دعم 42 مرشحا جمهوريا ممن شككوا في نتائج الانتخابات الرئاسية للعام 2020 أو أيدوا علنا الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير 2021، وفق ما أكدت الصحيفة البريطانية ذي غارديان.

ولم يكن جيف ياس من أوائل المنحازين لمعسكر "أنصار ترامب" ولم يعلن أبدا رسميا دعمه للمرشح الجمهوري. فقبل أن يسعى إلى تعديل ساعة دونالد ترامب على توقيت تيك توك، ساهم في تمويل العديد من منافسيه خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للعام 2024، بمبلغ 47 مليون دولار، وفق قناة NBC الأمريكية.

هذا الملياردير لا يهتم بالسياسة الأمريكية فحسب. هو من ديانة يهودية، ووضع أيضا ثروته في خدمة رئيس الوزراء اليميني المتشدد الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وبالتحديد، فهو أحد الممولين الرئيسيين لـ"منتدى كوهيليت السياسي" Kohelet Policy Forum، وهو مركز تفكير إسرائيلي محافظ متشدد، وفق ما ذكرت فرانس24 في شباط/فبراير 2023.

التعليقات (0)