ملفات وتقارير

القنيطرة تدخل على خط الحراك المناهض للنظام جنوب سوريا

العديد من المناطق في درعا قد شهدت مظاهرات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين- تويتر
العديد من المناطق في درعا قد شهدت مظاهرات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين- تويتر

في تطور جديد على صعيد المظاهرات ضد النظام في الجنوب السوري، شهدت بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة المحاذية للاحتلال الإسرائيلي، مظاهرات غاضبة دعت النظام إلى الإفراج عن المعتقلين.

وذكرت مصادر محلية لـ"عربي21"، أن العشرات من أبناء البلدة خرجوا بمظاهرات، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، الذين تم اعتقالهم ما بعد تسوية الجنوب السوري، في صيف العام 2018.

وأكد الصحفي فاروق الرفاعي، من القنيطرة، أن النظام السوري لم يفرج عن العشرات من شبان البلدة الذين تم استدعاؤهم بضمانة روسية إلى الأفرع الأمنية للتحقيق، مؤكدا أن بينهم عسكريين منشقين عن النظام.

وقال لـ"عربي21": لم يتم الإفراج عنهم، رغم مرور أكثر من عام على اعتقالهم، ورغم تعهد روسيا في حينها بإعادتهم خلال ساعات، وهو الأمر الذي استدعى خروج مظاهرات.

ووفق الرفاعي فإن عدم استجابة النظام لمطالب الأهالي، من شأنه زيادة التوتر في المنطقة، وصولا إلى مواجهات مسلحة بين الأهالي وقوات النظام.

وأشار إلى أن بنود التسوية في الجنوب، تنص على إخراج المعتقلين، وتسوية أوضاع المخالفين، مستدركا "غير أن النظام لم يلتزم بهذه البنود، وإنما شهدت القنيطرة زيادة في عدد الاعتقالات".

 

اقرأ أيضا: جنوب سوريا على صفيح ساخن.. هل يواجه النظام ثورة جديدة؟

وبسؤاله عن احتمال انتقال التوتر إلى مناطق أخرى في القنيطرة، قال الرفاعي: "التوتر مقتصر على بلدة جباتا الخشب، وليس هناك من تنسيق مع بقية المناطق".

وفي السياق ذاته، علمت "عربي21" من مصدر مطلع، أن النظام وعد أهالي البلدة بالإفراج عن المعتقلين الذين اعتقلوا في الفترة التي أعقبت اتفاق الجنوب.

وأكد أن النظام وعد بأن يفرج عن 18 معتقلا من أبناء جباتا الخشب، في غضون أسبوع، وذلك بهدف تخفيف حدة الاحتقان، على خلفية إمهال الأهالي النظام السوري، مدة 10 أيام، للاستجابة لمطالبهم.

ورأى المصدر أنه "ليس من مصلحة النظام زيادة الاحتقان في هذه المنطقة الحساسة، نظرا لقربها من الاحتلال الإسرائيلي".

كما أشار المصدر إلى ما يجري من حراك شعبي مناهض للنظام السوري، في درعا وريفها، مشيرا إلى خشية النظام من امتداد ذلك الحراك إلى كامل القنيطرة، التي تسجل حضورا ضعيفا لقوات النظام.

وكانت العديد من المناطق في درعا قد شهدت مظاهرات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وكف يد الأجهزة الأمنية والمليشيات الإيرانية في المحافظة.

وفي درعا، لا تزال المدينة تسجل عمليات اغتيالات واعتقالات، تطال عددا من عناصر الفصائل السابقين، وآخرها اعتقال أجهزة النظام لقياديين من "الفيلق الخامس" المدعوم روسيا، وهما حامد أكرم شبانة، وجبار سميح المحاميد.

وكانت قوات النظام استعادت السيطرة كامل درعا والقنيطرة في تموز/ يوليو العام 2018، بعد التوصل إلى اتفاق تسوية مع فصائل الجنوب برعاية روسية.

التعليقات (0)