ملفات وتقارير

"عربي21" تجري أول مقابلة مع وزير الإدارة المحلية لمعارضة سوريا

الحكومة المؤقتة أعلنت وزارة جديدة لإدارة المجالس المحلية في مناطق نفوذها- الائتلاف السوري على "تويتر"
الحكومة المؤقتة أعلنت وزارة جديدة لإدارة المجالس المحلية في مناطق نفوذها- الائتلاف السوري على "تويتر"

في إطار تغطية خاصة لعملية "نبع السلام"، أجرت "عربي21" أول مقابلة لها مع وزير الإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، محمد سعيد سليمان، للتعريف بالوزارة وإلقاء الضوء على مهامها وأبرز التحديات التي تواجهها.

وتأتي المقابلة بعد الإعلان عن تشكيل مجلس محلي في بلدة تل أبيض، قبل أيام، التي تشكل محورا أساسيا في عملية نبع السلام، بالشمال السوري.

تأسيس الوزارة والمجالس المحلية

وأوضح "سليمان" أن الوزارة وجدت في الحكومات المؤقتة المتعاقبة منذ عام 2013، واعتمدت حقيبتها في الحكومة الأخيرة برئاسة عبد الرحمن مصطفى، في أيلول/ سبتمبر الماضي، من الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية.

أما المجالس المحلية التابعة لها، "لا يوجد تاريخ محدد لنشوء فكرتها"، بحسب الوزير، لافتا إلى أنها بدأت بالظهور أواخر عام 2012، مع بدايات "تحرير المناطق من عصابات الأسد".

وأضاف: "كانت هذه التشكيلات عبارة عن مبادرات محلية لإدارة المناطق، وذلك قبل تشكل الائتلاف والحكومة (المؤقتة)".

 

اقرأ أيضا: المجلس المحلي بتل أبيض يتحدث لـ"عربي21" عن مهامه وخططه (شاهد)

وتابع بأن عدد المجالس التابعة للإدارة المحلية "يتغير باستمرار نتيجة التغيير المستمر في نوع السلطة القائمة في المناطق".

وبشأن الأهداف التي تم إنشاء الوزارة والمجالس المحلية لتحقيقها، قال "سليمان" إن من أبرزها تطبيق اللامركزية الإدارية وتنظيم العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني وتمكين الوحدات الإدارية المختلفة من تنفيذ مهامها.

ومن أبرز الأهداف والمهام كذلك "تفعيل دور المصالح العقارية والمساهمة في حماية الملكيات، ورعاية شؤون النازحين والمهجرين قسرا، والحفاظ على التماس المجتمعي، والمساهمة في الاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية، واستثمار وتنمية الموارد المحلية".

وتشرف الوزارة على تنظيم انتخابات المجالس المحلية، وهو ما من شأنه تعزيز الممارسة الديمقراطية، وفق قوله.

ولفت سليمان إلى أن إلحاق المجالس المحلية بوزارة خاصة جرى بهدف منحها صفقة قانونية وتحديد صلاحياتها ومهامها في إطار اللامركزية، وكذلك تنظيم عملها والتنسيق فيما بينها.

وأضاف أن التنسيق بين الوزارة والمجالس المحلية يجري عبر مجالس المحافظات، لافتا إلى أن مستواه "جيد بالعموم"، رغم بعض التباين في التنسيق بين مجلس وآخر.

اللاجئون والأقليات

وأشار وزير الإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة إلى وجود عمل حثيث حاليا لإطلاق مديرية تختص بشؤون النازحين والمهجرين قسرا، لتولي مهمة إعادة توطينهم في مناطق سيطرة المعارضة.

وبشأن توطين لاجئين ونازحين في غير مناطقهم الأصلية، قال سليمان إنه يحق للسوريين أن "يختاروا أين سيسكنون في مختلف أنحاء سوريا".

وحول مشاركة الأقليات في المجالس المحلية، أوضح أن "التركيبة السكانية للوحدة الإدارية هي التي تفرز التمثيل، فالتنوع السكاني في الوحدات الإدارية ينعكس على تشكيلة مجالسها، ومن الأمثلة على ذلك تل أبيض وعفرين ومناطق أخرى".

وأضاف أن من أهم التحديات التي تواجه وزارة الإدارة المحلية هي ترسيخ الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وتوفير الموارد المالية، التي وصفها بالشحيحة، و"تعدد السلطات" في تلك المناطق، فضلا عن تحديات لوجستية.

منطقة "نبع السلام"

وأشار محمد سعيد سليمان لـ"عربي21" إلى أن وزارته سارعت للتنسيق مع مجلس محافظة الرقة، بهدف تشكيل مجلس محلي لبلدة تل أبيض، التي سيطر عليها الجيش الوطني السوري، التابع للمعارضة، بدعم من الجيش التركي، خلال أيام قليلة بعد انطلاق عملية نبع السلام، في 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأضاف أن بلدة رأس العين، التي شكلت محورا رئيسا ثانيا للعملية العسكرية، ستشهد تشكيل مجلس محلي خاص بها أيضا، مؤكدا أن التحضيرات جارية في هذا الإطار.

 

اقرأ أيضا: "عربي21" تلتقي "رأس حربة نبع السلام" بتل أبيض (شاهد)

تجدر الإشارة إلى أن أطراف رأس العين ما تزال غير مستقرة تماما في قبضة الجيش الوطني السوري المعارض، فيما تشهد تل أبيض هدوءا وعودة نسبية للحياة المدنية، إلا أن سوقها الشعبي تعرّض لهجوم بسيارة مفخخة، السبت، ما أوقع عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى.

وأجرت "عربي21" تغطية خاصة من قلب تل أبيض خلال الأيام الماضية، ومن على الحدود بين سوريا وتركيا، شملت بثّا حيّا من شوارع البلدة وأمام عدد من معالمها الرئيسة، لا سيما مقر المجلس المحلي الجديد، فضلا عن مقابلات حصرية وغير مسبوقة مع قادة في المعارضة المسلحة.

التعليقات (0)