سياسة عربية

قيادي بالمعارضة السورية يهاجم الدور السعودي بسوريا

الوزير السعودي ثامر السبهان زار مؤخرا مناطق خاضعة لسيطرة قسد شمال سوريا- أرشيفية
الوزير السعودي ثامر السبهان زار مؤخرا مناطق خاضعة لسيطرة قسد شمال سوريا- أرشيفية

انتقد قيادي بارز في المعارضة السورية، الدور السعودي في الملف السوري، واعتبره لا يليق بمكانتها على الصعيد الإنساني والأخلاقي، واصفا زيارة الوزير السعودي ثامر السبهان إلى ريف دير الزور الشرقي، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ذات الغالبية الكردية، بـ"الحركة الصبيانية".


رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، عبر سلسلة من التغريدات، قال "إنَ المملكة العربية السعودية اليوم تتخذ موقفًا لا يليق بمكانتها على الصعيد الإنساني والأخلاقي تجاه القضية السورية، والحقيقة لا يمكن فهم قرار إيقاف الدعم عن الشعب السوري وفي أحلك الظروف، والشمال السوري يتعرض لإبادة جماعية في محاولة لوأد الكفاح السوري وسحق العرب السنة في سوريا".


وأضاف في تغريدة أخرى: "في الوقت الذي نشاهد فيه تدفق الدعم للمجموعات الانفصالية صاحبة التاريخ القذر في عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي بحق "العرب السوريين" من أبناء المنطقة، إنَ كل ما يحدث لا يمكن أن يقرأ، إلا في سياق التضحية بسوريا وشعبها بهدف إزعاج تركيا، وبحركات صبيانية، سندفع ثمنها جميعا".


ومشيرا إلى الصمت السعودي حيال التصعيد في إدلب، تابع سيجري: "غياب صوت المملكة اليوم أيضا لا يمكن فهمه إلا في سياق الموافقة الضمنية، إن لم نقل بأن التحركات الروسية في إدلب جاءت بتنسيق مع بعض الدول العربية، والحقيقة الواضحة يريدون إخراج تركيا من خلال إطلاق يد روسيا التي ستنقلب عليهم، وفق مصالحها لا مصالحهم، وفي أول صفقة مع الأتراك".

 

اقرأ أيضا: استنكار واسع لزيارة السبهان للوحدات الكردية شمالي سوريا

وموجها خطابه إلى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، قال: "الآن نكرر أننا لم نساوم يوما على عمقنا العربي، وقلنا على الملك سلمان أن يدرك بأن القيادة السعودية السابقة تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية تجاه ما وصل إليه الحال في سورية وعلى مدار عقود، والحل يبدأ بدعم ومساعدة المكون العربي السني لأخذ دوره الطبيعي، وليس معاقبته نكاية بتركيا".


ومنتقدا إيقاف الممكلة الدعم للمعارضة، أضاف: "على الشعوب العربية والإسلامية أن تعلم بأن المملكة قد أوقفت المساعدات عن الشعب السوري وبدون أي مقدمات، وشعبنا لليوم مازال يتعرض لإبادة جماعية في محاولة لوأد أي فرصة من شأنها الحفاظ على بقعة جغرافية يكون فيها للعرب السنة “كلمة” بعد أن تقاسم الطائفيون والانفصاليون الوطن وبدعم خارجي".


وختم سيجري: "زيارة السبهان إلى المناطق المحتلة ودعم المجموعات الإرهابية والانفصالية يعتبر إساءة لدماء الشهداء، وللآلاف من العشائر والعائلات العربية المهجرة قسرا، وعلى كل ما سبق مازلنا اليوم نناشد الملك سلمان حفظه الله بموقف تاريخي، يحفظ فيه دماء وكرامة العرب، ويوقف هذه الأعمال الصبيانية".

 


 


وفي معرض تعليقه على حديث سيجري، وتحديدا فيما يتعلق بموقف المملكة الصامت حيال التصعيد في إدلب، قال القيادي في "الجيش السوري الحر" النقيب عبد السلام عبد الرزاق، إن "الثورة السورية بعد دخول روسيا لسوريا دخلت مرحلة جديد من التدويل، وأصبحت الساحة السورية ساحة صراع إقليمي ذات بعد دولي".


وتابع في حديثه لـ"عربي21": "نحن نشهد محاور صراع عدة في المنطقة، أثرت في الثورة"، مؤكدا أنه "بعد وصول ولي العهد محمد بن سلمان للسلطة في السعودية، تلاشى دور السعودية في دعم الثورة، وأصبحت في الركب الإماراتي الداعم لبشار الأسد".

 

اقرأ أيضا: السبهان بدير الزور السورية "برفقة وفد أمريكي".. لماذا؟

ووفق عبد الرزاق، فإن زيادة الصراع على الزعامة الإسلامية السنية، جعلت الدعم السعودي يتحول من الغوطة والحنوب السوري إلى شرق الفرات لدعم الوحدات الكردية المعادية لتركيا والثورة السورية، وذلك في تحميل واضح مسؤولية تراجع المعارضة إلى الإمارات ومحورها العربي الداعم للنظام روسيا.


وقال إن "الجميع يعلم أن الحملة العسكرية وتدمير حلب من قبل روسيا كان بدعم وتمويل إماراتي، وكذلك كان الخروج من حلب بتوافق إقليمي، تلته حمص والغوطة وجنوب دمشق وجنوب سوريا"، مستدركا: "الثورة أصبحت أكثر تأثرا بالصراعات الإقليمية".


وختم عبد الرزاق حديثه لـ"عربي21" بالجزم  بوجود دعم عربي للحملة والقصف الروسي على شمال سوريا (إدلب)، وذلك لتحجيم الدور التركي، وفرض أمر واقع على الأرض وسحب ورقة إدلب من يد تركيا، كما قال.

التعليقات (1)
ناقد لا حاقد
الأربعاء، 17-07-2019 02:59 ص
السعودية و دول الخليج ماعدا قطر الكل ضد ثوارات الربيع العربي من اليمن الى ليبيا و تونس مرورا بسوريا و مصر و السودان